المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف انطباعات قاريء

احتراف البذاءة !

صورة
انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة أظنها غير صحية للوسط الأدبي، ألا وهي ظاهرة "افتراس" النقاد على صفحات الفيس بوك، بحجة أنهم "يشوهون" الوسط الأدبي وبحجة أخرى أجدها شديدة السذاجة ألا وهي "النفسنة" (هل هذه حجه أصلا؟!). ووصل الأمر ببعض الكتاب لاتهام كاتب/ناقد ما –دون ذكر اسمه- بعدم الرقي فقط لكونه عبر عن رأيه بمنتهى الصراحة (والصراحة بتزعل اليومين دول) في عدد من الكتابات الركيكة المنتشرة بفظاعة هذه الأيام، وقد قرأت تلك الآراء ولم أجد فيها ذلك التجريح الذي يتحدثون عنه .. بل كانت آراءه كلها منصبة على العمل الأدبي وهذا من حق الكاتب/القاريء تماما .. وما أدهشني أكثر ودفعني دفعا لكتابة هذا المقال هو هجوم الكاتب نبيل فاروق –الذي يعتبره الشباب خطا أحمر- على صاحب تلك الآراء .. والسعادة غير العادية والتطبيل غير المنطقي للشباب لما فعله الدكتور نبيل فاروق .. وهو أمر أربكني بشدة .. فعندما أتصفح كتابات نبيل فاروق –الأخيرة منها على وجه الخصوص– أجدها أعمالا ضعيفة المستوى ولا تقدم أي جديد على الأطلاق .. نفس الأسلوب .. نفس العبارات .. نفس الأفكار .. لا تطور على الإطلاق في كتابا...

إرهاصات وطنية ترقى إلى مرتبة الهرتلة

صورة
أعترف أنني في البداية لم أتحمس للمجموعة بسبب عنوانها ... وربما لهذا السبب بدأت القراءة بقصة "إرهاصات وطنية" وهي ليست أول قصة في ترتيب القصص بالمجموعة، لأكتشف أنني أمام موهبة من الطراز الأول .. أسلوب مدهش .. وعبارات وتراكيب لغوية محكمة .. وطريقة سرد ممتعة تجذبك للقراءة حتى النهاية. أحيانا ينجرف الكاتب وراء ميله للاستعراض اللغوي كنوع من "فرد العضلات"، لكن هذا لم يفقد المجموعة سحرها ... وللأسف لم ينج الكاتب من الوقوع في مصيدة تقليد د/ أحمد خالد توفيق في أحيان قليلة جدا .. بدا هذا واضحا في قصة "وجه آخر" .. لكنني واثق أن كتابه التالي لن يقع في تلك المصيدة .. فأسلوب الكاتب يتطور بشكل واضح وسريع. الكاتب يتنقل في قصصه بين أساليب وحبكات متنوعة .. فلا يشعر القاريء بالملل .. للأسف لن أستطيع الحديث عن مواضيع القصص هنا حتى لا "أحرقها" .. لكنني سأتحدث بإيجاز عن روايته القصيرة "ثلاثون عاما"، فتلك الرواية مكتوبة بتكنيك روائي شديد الصعوبة، يشبه إلى حد كبير الأسلوب الذي كُتب به سيناريو فيلم ( Memento ) الشهير. حيث تتحرك فصول الرواية...

غرف حنين لنسرين البخشونجي

صورة
رواية  للكاتبة نسرين البخشونجي "غرف حنين" رواية فلسفية بالدرجة الأولى، وإن كنت أراها أقرب إلى السيرة الروائية منها إلى الرواية. تطرح الكاتبة في روايتها مجموعة من الأسئلة في محاولة لفهم الحياة التي تزداد تعقيدا باستمرار، من خلال شخصيات الرواية الثرية بالتناقضات، فالبطلة "حنين" - على سبيل المثال – امرأة في الأربعين من عمرها، تعيش بمفردها في فيلتها الأنيقة بالزمالك، تعاني البطلة من الوحدة الشديدة فتسعى لملأ وحدتها باكتشاف عالم الإنترنت. تغرق في غرف الدردشة وتجوب الشوارع الجانبية للفيس بوك. تصدمها آراء بعض الأصدقاء على الشبكة .. فينحسر وجودها تدريجيا من غرف الدردشة الصوتية، لكنها تبقي على صديق واحد هو "زاكي" المغربي الذي يفاجأها بأنه مثلي الجنسية! لكنها تتعاطف معه نظرا لما يعانيه مثليو الجنسية من الوحدة كنتيجة حتمية لاضطهاد المجتمع ونبذه للشواذ. يدفعها الملل إلى التفكير في تحويل فيلتها إلى فندق للسيدات فقط، وتختار له اسم: "الحرملك". يتيح لها "الحرملك" التعرف إلى بقية أبطال العمل .. "كرمة" الثرية المنبوذة من عائلتها ...

كرافته محمد فؤاد عيسى

صورة
جذبني غلافها عندما رأيتها على أحد الأرفف في عمر بوك ستور، ففكرت في شراءها .. ما حسم أمري هو كلمات أشرف العشماوي المشجعة على الغلاف الخلفي. الرواية في مجملها "معقولة" اذا وضعنا في الاعتبار أنها العمل الأول للكاتب .. رواية بوليسية حاول الكاتب صياغة أحداثها في إطار من العلاقات والصراعات الاجتماعية ليكسبها عمقا و رُقِيا .. وقد وفق في هذا إلى حد كبير .. فلم تتحول الرواية إلى مجموعة من المطاردات البوليسية ومشاهد الأكشن فقط مثل روايات نبيل فاروق الأخيرة، ولكنها اعتدمت بشكل كبير على تطور الصراعات بين الشخصيات مثل ما نراه في روايات الكاتبة العظيمة أجاثا كريستي. الكاتب متأثر بأسلوب السيناريو السينمائي .. نلحظ هذا من الصفحة الأولى في تعمقه في وصف العلاقة الوطيدة بين البطل والنيل .. لكن تأثره بأسلوب السيناريو زاد أحيانا عن الحد مما أسقطه في فخ المباشرة والإسهاب الممل في وصف تفاصيل مرئية لا تضيف للعمل ولا تساعد القاريء على الاندماج في جو الرواية. البداية نفسها جاءت غير مشوقة .. وقد خالف الكاتب بهذا القاعدة الأساسية لأي رواية بوليسية خاصة إذا كانت من نوعية "من فعلها؟" .. ...