المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات

ثورة على أنفسنا

صورة
الديموقراطية المهلبية !!! للأسف بدأ إيماني بحق هذا الشعب في الديمقراطية الحقيقية ينكمش حتى كاد يتلاشى تماما. لقد ورثنا "ديكتاتورية الحوار" من النظام السابق حتى أصبحت الديكتاتورية في "جيناتنا". أنا نفسي أضبط "نفسي" متلبسة في بعض الأحيان بممارسة الديكتاتورية في الرأي .. لكن على الأقل أنا لا ادخل في نقاش إلا لو كنت ملما بجوانب موضوع النقاش حتى تكون حجتي قوية ولا ألجأ للتجريح أو الاتهامات الفارغة .. لكن أن يتحول النقاش إلى جدال عقيم بسبب الإصرار على مفهوم ما بدون سند أو حجة .. فهذا هو الغباء بعينه! يحدث كثيرا أن يفتح أحد المثقفين في احدى الندوات أو اللقاءات الثقافية أو حتى على صفحات الفيس بوك موضوعا ما فيحتدم النقاش حوله حتى تنفد الحجج لدى أحد الطرفين فيحاصره الطرف الآخر في خانة اليك .. هنا يلجأ الطرف المحاصر إلى موروثه الغالي من الديكتاتورية .. حيث يصر أن رأيه هو الصواب بعينه وأن كل ما عداه هراء! نحن لا نؤمن بالديمقراطية إلا عندما تختارنا الديمقراطية للحديث .. أما عندما يأخذ غيرنا دفة الحوار فتبا للديمقراطية التي سمحت لغيرنا من السفهاء بالحديث! هذا هو...

ثقافة البيض بالبسطرمة

صورة
للأسف الشديد .. أصبحنا في زمن سيطرت فيه ثقافة البيض بالبسطرمة!! ولتوضيح هذا المصطلح لا بد وأن أعود قليلا للوراء. فقد كان المثقفون قديما حريصين على استقلالهم الفكري، مما أوجد بيئة تربوية قيمية وأخلاقية راقية. تلك البيئة حافظت على الأجيال الأولى من المثقفين من السقوط في حفرة التدني الثقافي. وأذكر من هؤلاء المثقفين على سبيل المثال لا الحصر: طه حسين ومحمد حسين هيكل .. ومن الجيل التالي لهما أذكر نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي، الذين شكلوا وجدان أمة بأكملها بإبداعاتهم الراقية. لكن النظرة الفاحصة الآن للمثقفين والأدباء الموجودين على الساحة الأدبية، تكشف لنا أن هذا الإستقلال الفكري والرقي الأدبي لم يعد موجودا عند عدد كبير من هؤلاء المثقفين. بدأ هذا الإستقلال الفكري يتآكل ببطء مع بداية السبعينات.. ثم تسارعت وتيرة التآكل مع استمرار نظام مبارك الفاسد.. حتى تلاشت تماما الإستقلالية الفكرية لدى كثير من المثقفين. وأنتج هذا الوضع المتردي جيلا من المثقفين والأدباء الذين ينتمون إلى ثقافة "البيض بالبسطرمة" .. ليس هذا فحسب، بل إن النظام السابق استخدم بمنتهى الحنكة استراتيجيات جهن...

المتلاعبون بالعقول

صورة
كنت جالسا في أحد المقاهي .. وكان الدش يعرض أحد الأفلام الجريئة ذات الفكر العقلاني المستنير .. وفي أحد المشاهد التي صورت البطل وهو في حالة نفسية متدهورة بسبب الصفعات التي لا تكف الحياة عن توجيهها إليه دون رحمة، اذا به يصرخ معترضا وهو ينظر إلى السماء كأنما يحدث ربه نِدّاً لنِد: "ايه .. هو مفيش في الدنيا غيري ولا إيه؟" .. وراح يتكلم - تحت تأثير الخمر - عن الحياة والقدر بطريقة لا تخلو من التحدي والاستهزاء. هنا قام أحد الرجال الملتحين ووقف أمام الشاشة لتحجب لحيته الكثة الرؤية تماما .. وقال في صوت جهوري كأننا في خطبة الجمعة: استغفر الله العظيم .. هل يرضيكم استهزاء هذا الممثل الملعون بالله وبالقدر؟! .. وظل ينصح الناس ويخبرهم أن ما فعله ذلك الممثل الملعون في الفيلم هو من قبيل سب الدهر .. وأن الله قال عن نفسه: أنا الدهر .. فكأنما الرجل يسب الله! والمثير للدهشة أن بعض الحاضرين شعروا تحت تأثير كلامه بالذنب وراحوا يرددون عبارات الاستغفار وطلب الرحمة على الذنب العظيم الذي ارتكبوه بمشاهدتهم ذلك المشهد الذي يتطاول على الله!! طيب الفيلم دلوقتي يا سيدي الشيخ المبجل يصور شخصية رجل مستهت...